عبد الله بن قدامه
302
المغني
قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) وقوله ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ) قال ( ومن قال مطرنا بنوء الكواكب فهو كافر بالله مؤمن بالكواكب ) وقوله ( من حلف بغير الله فقد أشرك ) وقوله ( شار ب الخمر كعابد وثن ) وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد وهو أصوب القولين والله أعلم ( فصل ) ومن ترك شرطا مجمعا عليه أو ركنا كالطهارة والركوع والسجود فهو كتاركها حكمه حكمه لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها ، وان ترك مختلفا فيه كإزالة النجاسة وقراءة الفاتحة ( 1 ) والطمأنينة والاعتدال بين الركوع والسجود أو بين السجدتين معتقدا جواز ذلك فلا شئ عليه ، وان تركه معتقدا تحريمه لزمته إعادة الصلاة ، ولا يقتل من أجل ذلك بحال لأنه مختلف فيه فأشبه المتزوج بغير ولي ، وسارق مال له فيه شبهة والله أعلم كتاب الجنائز يستحب للانسان ذكر الموت والاستعداد له ، فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثره ) ( 2 ) روى البخاري أوله ( 3 ) وإذا مرض استحب له أن يصبر ، ويكره الأنين لما روي عن طاوس انه كرهه ، ولا يتمنى الموت لضر نزل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل وليقل ( 4 ) اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) ( 5 ) وقال الترمذي هذا حديث حسن
--> ( 1 ) قراءة الفاتحة مجمع على وجوبها وإنما قال أهل الرأي ان هذا الوجوب لا يسمى فرضا لاصطلاح لهم في ذلك معروف ( 2 ) رواه البيهقي في سننه بلفظ ( أجز له بدل كثره ) ( 3 ) لا نعرف هذا في البخاري ( 4 ) هذا لفظ للترمذي ولفظ الصحيحين ( فإن كان لابد متمنيا فليقل الخ ( 5 ) لعله سقط من هنا : متفق عليه